مرحبا بكم في الأمم المتحدة

جائزه شرطة الأمم المتحدة فيليس اوسي: "مثال ساطع لكيفية مساهمة المرأة بشكل مباشر في السلام".

 

تقول السيدة فيليس اما تيبواه اوسي نقلا عن الباحث الغاني كوغيير اغري: "إذا علمت رجلا فإنك تعلم فردا واحدا ولكن إذا علمت امرأة فإنك تُعلم أمة بأكملها".

تلقت السيدة اوسي ، التي تعمل في بعثة الأمم المتحدة في الصومال ، الجائزة السنوية لأفضل ضابطة صلب شرطة الأمم المتحدة، وذلك يوم الاثنين الماضي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

 

تم اختيار السيدة اوسي ، وهي مديرة دائرة شرطة في غانا ، للجائزة لما أسهمت به من تعزيز لحماية النساء والفتيات، فضلا عن مبادراتها الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة في شرطه الدولة المضيفة.

 

كان لشرطة الأمم المتحدة لقاء مع الفائزة.

 

 كيف تم اعلامك بأنك الفائزة بجائزة سنة 2018؟

 

اوسي: تلقيت رسالة الكترونية من المشرف على عملي. لقد كانت مفاجأة عظيمة. إنه لشرف لي أن يتم اختياري كأفضل ضابطة صلب شرطة الأمم المتحدة. ويشرفني كثيرا هذا الاعتراف والإشادة بالعمل الذي اضطلعت به بالاشتراك مع العديد من الزملاء في الصومال، ولا سيما ضابطات الشرطة النسائية في الشرطة الوطنية، وبعثة قوات الاتحاد الافريقي، والتي الهمتني للشروع في برنامج لمحو الامية في كيسمايو.

 

متى تم الحاقك بكيسمايو ؟

 

اوسي: تم الحاقي بكيسمايو في 3 شباط/فبراير 2018 لتقديم المشورة الاستراتيجية إلى الشرطة الصومالية والسلطات المحلية، ضمن مهام أخرى.

 

أحد أهداف هذه الجائزة هو الاعتراف بالعمل المثالي الذي تقوم به ضابطة شرطة الأمم المتحدة في هذا المجال. هل يمكنك تسليط الضوء على بعض الإنجازات الخاصة بك ؟

 

اوسي: يعترف قرار مجلس الأمن عدد 1325 بشان المرأة والسلام والأمن بالأثر المختلف للصراع على المرأة والرجل، وبان للمرأة أدوارا حاسمة تؤديها للإسهام في السلام والأمن. وكان الدافع وراء القرار ان اري ما يمكن عمله لتحسين حياه النساء والأطفال في بيئة عملي. وقد ألهمني القرار أيضا لتمكين زملائي من الشرطيات في كيسمايو – جووبالاند ، بعد ان لاحظت بالفعل ان غالبية الشرطيات المحليات يشغلن مناصب غير قيادية، وانهن يعملن كمجندات وليس في خطط صنع القرار، كما أن لعدد محدود منهن (10 من 60) القدرة على قراءة وكتابة اللغة الصومالية ،

 

بشكل ملموس ، ماذا فعلت لمساعدتهم على التغلب علي هذا التحدي ؟

 

قمت بالاتصال بالقيادة وبنظرائي في بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى الصومال وبعثة الاتحاد الافريقي في الصومال، وقررنا البدء في برنامج تدريبي لمحو الأمية لدى الكبار بدعم من رئيس شرطة جووبالاند. بناء علي توصياتي، قامت البعثة بتقييم مشترك للوضعية، حيث اكتشفنا ان لدينا ثلاثة مساعدين لغويين (امرأة واحدة) يتحدثون الانقليزية والصومالية ، ولدينا أيضا موارد مادية اضافية. التقينا بضابطات الشرطة المحليات واتفقنا علي جدول زمني لبدء الدروس. وقد بدأت هذه الدروس منذ يونيو من هذا العام ومن المتوقع ان تنتهي بحلول ديسمبر 2018 حيث ستنتقل المرأة الشرطية المحلية التي تجتاز اختبار التقييم إلى المستوى التالي، وسيتم مساعدتها على تحسين كفاءتها في اللغة الصومالية. سيجري تيسير هذه المرحلة بالشراكة مع وزارة شؤون الجنس والتعليم في ولاية جووبالاند.

 

 

 

هل أنت سعيدة بما تم انجازة إلى حد الآن ؟

 

اوسي: على الرغم من ان نسق التقدم بطيء ، فان عددا كبيرا من الشرطيات المحليات في برنامج محو الامية يمكنهن الآن التعرف على الحروف والكلمات البسيطة في الصومال. رؤية هذه النساء تتحسن يوما ما ستصبحن مصدرا للفرح والتشجيع بالنسبة لي.

لقد قمت أيضا بتيسير التدريب على العنف الجنسي والقائم على الجنس ؛ كيف اقتربت من المجتمعات المحلية ؟

اوسي: بناء الثقة هي الخطوة الاولى للنجاح في محاولة مبكرة لمساعدة النساء والفتيات المعرضات للخطر وكونهن نساء افريقيات ميزة كبيرة. ويمكن لضابطات الشرطة الوصول اليها بسهولة وهي مقبولة تماما في المجتمع. وبفضل مساعدة المجتمعات والسلطات المحلية ، تم بعث أربعة مكاتب لشؤون الجنسين في شرطة الدولة المضيفة، والتدريب علي العنف الجنسي والجنساني {SGB} ، كما اقترحت إنشاء مركز للشرطة بالقرب من المجتمع لضمان الوصول إلى الجنسين.

 

ما هي الخطوة التالية ؟

 

اوسي: رؤية هذه النساء تتحسن يوما بعد يوم وستصبحن مصدرا للفرح والتشجيع بالنسبة لي.

 

وكحل طويل الأجل، سنواصل عملنا في الدعوة لتوعية النساء والفتيات بحقوقهن. اما بالنسبة لمحو الامية، فقد أبرز النموذج الجديد للشرطة الذي اعتمده الشعب الصومالي ان محو الامية شرط أساسي لدخول دائرة الشرطة، سأواصل تشجيع التسلسل الهرمي لشرطه ولاية جووبالاند لضمان الاتزام الصارم بهذا المعيار. بالإضافة إلى ذلك، أدمجت شرطة البعثة، من خلال مبادرتي، برنامج محو الأمية في خطة العمل المتعلقة بنوع الجنس لخدمة ضباط الشرطة الإناث كوسيلة لسد فجوة محو الامية وخلق فرص أكثر تكافؤا للترقيات في المستقبل.

 

ما هي الفوائد العامة التي تعود علي المجتمع الصومالي ؟

 

اوسي: الفوائد التي ستجني من هذا الاستثمار في النساء الشرطيات هي انه إذا أصبح افراد الشرطة متعلمين، فان بإمكانهم تعليم أطفالهم في المنزل، وهذا سيوفر في الأجل الطويل فرص عمل لأطفالهم ويساهم في تزويدهم بالمهارات اللازمة للمستقبل. واسمحوا لي أيضا ان أقول ان مشاكل الغد تتطلب من الافراد الأذكياء والمجتهدين حلها، والطريقة الوحيدة التي يمكننا بها تشجيع هؤلاء الافراد هي العمل معا كمجتمع لتقديم الدعم للمرأة، حتى المبادرات المتواضعة مثل تلك التي بداتها، يمكن ان تحدث فرقا هائلا بالنسبة لأولئك الذين يستفيدون منها. فلندعم استراتيجية الأمين العام المتعلقة بالمساواة بين الجنسين ونمكن نساءنا من الارتقاء.

 

فيليس اوسي ، شكرا لك

 

اوساي أنت مرحب بك جدا.